الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

203

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

وَلَا يَتَّبِعُ الْمَطَامِعَ في ( تاريخ ) بغداد عن شعيب بن حرب بينا أنا في طريق مكة إذ رأيت الرشيد فقلت لنفسي وجب عليك الأمر والنهي فقالت لي لا تفعل فان هذا رجل جبّار يضرب عنقك فقلت لنفسي لا بد من ذلك . فلمّا دنا مني صحت يا هارون قد أتعبت الأمة واتعبت البهائم فقال خذوه فأدخلت عليه وهو على كرسي وبيده عمود يلعب به فقال ممّن الرجل قلت من افناء الناس فقال ممّن ثكلتك أمك قلت من الأبناء - أي أبناء خراسان - قال فما حملك على أن تدعوني باسمي فقلت أنا أدعو اللّه باسمه فأقول يا اللّه يا رحمان ولا أدعوك باسمك وقد رأيت اللّه سمى في كتابه أحبّ الخلق إليه محمّد وكنى أبغض الخلق إليه أبا لهب فقال أخرجوه فأخرجت . وفي ( الحلية ) عن ابن ( طاوس ) اليماني قال كنت لا أزال أقول لأبي انهّ ينبغي أن نخرج على هذا السلطان - فخرجنا حجاجا فنزلنا في بعض القرى وفيها عامل يقال له ابن نجيح وكان من أخبث العمّال فشهدنا صلاة الصبح في المسجد فإذا ابن نجيح قد اخبر بطاووس فجاء فقعد بين يديه فسلم عليه فلم يجبه فكلمّه فأعرض عنه ثم عدل إلى الشق الأيسر فأعرض عنه وهكذا فلمّا رأيت ما به قمت إليه فمددت بيده وجعلت أسأله وقلت له ان أبا عبد الرحمن لم يعرفك قال بلى معرفتي به فعل بي ما رأيت - فمضى وهو ساكت لا يقول لي شيئا فلمّا دخلت المنزل التفت إلي وقال يا لكع بينما أنت زعمت أن تخرج عليهم بسيفك لم تستطع أن تحبس عنهم لسانك . وفي ( كامل ) المبرد روى أن معاوية لمّا نصب يزيد لولاية العهد أقعده فيى قبّة حمراء فجعل الناس يسلمون على معاوية ثم يميلون إلى يزيد حتى جاء رجل ففعل ذلك ثم رجع إلى معاوية فقال اعلم انك لو لم تول هذا أمور